خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 47

نهج البلاغة ( دخيل )

الجنّة فهو محقور ، وكلّ بلاء دون النّار عافية ( 1 ) . 388 - وقال عليه السلام : ألا وإنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب ( 2 ) ، ألا وإنّ من النّعم سعة المال .

--> ( 1 ) ما خير بخير بعده النار . . . : الخير : المال الكثير وما يحققه الإنسان من لذة أو نفع أو سعادة . والمراد : ان هذه الأشياء وغيرها من وسائل السعادة إذا أدّت بالإنسان إلى النار كانت عليه أعظم بلاء . وما شرّ بشرّ بعده الجنة : الشر : نقيض الخير والمراد : كل شيء سبب للإنسان تعبا وأذى ، وكانت عاقبته الجنة ، فهو أعظم سعادة . وكل نعيم دون الجنة محقور : الحقير : الصغير الذليل . والمراد : أعظم نعيم وسعادة في الدنيا لا شيء بالنسبة إلى الجنة ، وكل بلاء دون النار عافية : ومهما يصيب الإنسان من مكروه وشدّة وخوف وأذى بالنسبة إلى النار فهو لا شيء وبنسبة قطرة ماء إلى البحر المحيط . ( 2 ) ألا وأن من البلاء الفاقة . . . : الفقر . وأشد من الفاقة مرض البدن : فهو يفوق الفقر بمراتب . وأشد من مرض البدن مرض القلب : المراد به الشك والنفاق ، وإليه تشير الآية : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللهُّ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ 2 : 10 .